الزمخشري

263

الفائق في غريب الحديث

وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثة يشنأهم الله : الفقير المختال ، والبخيل المنان ، والبيع المحتال . وقوله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجرة ، والمسبل إزاره فمن الاعتداد بالصنيعة . عن مسلم الخزاعي رضي الله عنه : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنشد ينشده : لا تأمنن وإن أمسبت في حرم حتى تلاقي ما يمني لك ألماني فالخير والشر مقرونان في قرن بكل ذلك يأتيك الجديدان فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو أدرك هذا الاسلام فبكى أبي ، فقلت منى أتبكي لمشرك مات في الجاهلية قال أبي : والله ما رأيت مشركة تلقفت من مشرك خيرا من سويد بن عامر . منى إذا قدر ، ومنه المنية والتمني . منح جابر رضي الله تعالى عنه كنت منيح أصحابي يوم بدر . هو أحد السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها ، وهي السفيح والمنيح والوغد ومن قيل بعض أهل العصر . : لي في الدنيا سهام ليس فيهن ربيح وأساميهن وغد وسفيح ومنيح أراد أنه لم يضرب له سهم لصغره . منى عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنهما رآه الحجاج قاعدا مع عبد الملك بن مروان ، فقال له : أتقعد ابن العمشاء معك على سريرك لا أم له فقال عروة : أنا لا أم ل ي وأنا ابن عجائز الجنة ولكن إن شئت أخبرتك من لا أم له يا بن المتمنية فقال عبد الملك : أقسمت عليك أن تفعل ، فكف عروة . المتمنية : عي الفريعة بنت همام أم الحجاج ، وهي القائلة : هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج وقصتها مستقصاة في كتاب المستقصى . مجاهد رحمه الله تعالى : إن الحرم حرم مناه من السماوات السبع والأرضين السبع ،